هل يطيح اللاجئون بزعامة ميركل في ألمانيا؟

تنزيل (1)

تقدم حزب “البديل لاجل المانيا” الشعبوي المناهض للمهاجرين على حزب أنجيلا ميركل في الانتخابات الاقليمية الالمانية، بحصوله على نحو 21% من الاصوات وحل ثانيا في الانتخابات الاقليمية في مكلنبورغ-بومراني،  متقدما على الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية وفقا لاستطلاعات رأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع.

وتصدر الحزب الاشتراكي الديموقراطي النتائج بحصوله على 30% اي خمس نقاط اقل من العام 2011، وحل حزب ميركل، وهي نائبة عن المنطقة، ثالثا مع 19 الى 20% من الاصوات وفقا لاستطلاعات اجرتها قنوات تلفزيون عامة.

وتأتي هذه النتائج المخيبة للمستشارة الألمانية بعد سنة على قرار المانيا فتح ابوابها امام المهاجرين وقبل عام من الانتخابات التشريعية.

ورغم حلول الحزب الاشتراكي الديموقراطي في الطليعة بنحو 30% من الاصوات بتراجع بخمس نقاط عن 2011، فان الانجاز كان من نصيب الحزب الشعبوي.

وإعتبر زعيم الحزب الشعبوي في المنطقة ليف-اريك هولم أن إنتصار حزبه “يتمثل في اننا جعلنا حزب ميركل خلفنا (..) وهي ربما بداية النهاية للمستشارة”.

وبذلك يعزز الحزب الشعبوي بعد ثلاثة اعوام من تاسيسه موقعه على المستوى الوطني، مع تمثيله في 9 من 16 مقاطعة المانية وتحقيقه فوزا انتخابيا في ثلاث مقاطعات في الربيع مع تسجيله رقما قياسيا بنسبة 24% في ساكس-انهالت (شرق).

واقتراع الاحد مع اقتراع برلين في 18 ايلول/سبتمبر، يعتبران بمثابة بروفة قبل عام من الانتخابات التشريعية.

واقر اوين سيليرينغ رئيس الحكومة الاقليمية المنتهية ولايتها والذي يفترض ان يشكل ائتلافا بانه “قلق جدا بسبب حزب البديل لالمانيا”.

وبذلك حقق الشعبويون دخولا مدويا للبرلمان الاقليمي في أول مشاركة في عملية اقتراع في هذه المنطقة، وركز الحزب حملته على الفوضى التي قال ان سببها قرار ميركل قبل عام فتح ابواب البلاد واسعة امام اللاجئين.

وهيمنت اشكالية دمج مليون طالب لجوء وصلوا العام الماضي الى المانيا على الحملة الانتخابية في هذه المقاطعة، رغم انها لا تستقبل الا بضعة آلاف من اللاجئين، حيث إعتبر نصف الناخبين هذا الملف بالغ الاهمية في الاقتراع.

وميركل متراجعة الى أدنى مستوياتها في استطلاعات الراي اذ ان 44% فقط من الالمان يثقون بها لمنحها ولاية رابعة بحسب تحقيق صدرت نتائجه السبت.

وقامت بحملة في هذه المقاطعة وهي ايضا دائرتها الانتخابية لاقناع الناخبين بعدم التصويت للحزب الشعبوي، وباتت الصحافة تاخذ بهذا الواقع وكتبت صحيفة “دي فيلت” بهذا الصدد “بات لالمانيا ما لم يحصل اطلاقا منذ نهاية الحرب (1945): حزب من اليمين المتطرف”.

من جانب آخر لم يتمكن النازيون الجدد الذين تعد هذه المقاطعة معقلهم من البقاء في البرلمان الاقليمي اذ ادى اختراق الحزب الشعبوي الى حرمانهم من الحصول على عتبة 5% الضرورية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة برلين الحرة هاجو فونكي نجاح الحزب الشعبوي في كامل المانيا تقريبا ينبىء بـ “موجة عارمة”.

وبمعزل عن قضية اللاجئين، اعتبر فاينهولد ان حركة “البديل لالمانيا” تستمد قوتها من ان “كثيرين ما عادوا يشعرون بانهم ممثلون”، فهناك رفض للنخب الحاكمة تغذيه سياسة تقشف اقليمية نجح الشعبويون في توظيفها رغم التقدم الاقتصادي لهذه المقاطعة.

وازاء نجاح الشعبويين، عمد بعض المسؤولين السياسيين الى تشديد خطابهم وباتوا يستهدفون مباشرة المستشارة وسياستها بشان الهجرة.

اما المستشارة الألمانية فلا تزال تؤكد ان استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين كان امرا واجبا عام 2015 حتى لو ان الطابع الامني بات طاغيا على سياستها بعد الهجومين اللذين نفذهما طالبا لجوء في نهاية تموز/يوليو وتبناهما تنظيم الدولة الاسلامية.