ميركل ترفض حضور مأدبة على شرف أردوغان في ألمانيا..واحتجاجات ضد زيارة الرئيس التركي


رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حضور مأدبة احتفالية ينظمها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، بمناسبة زيارة نظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى برلين في 27- 29 سبتمبر الجاري.
وبحسب مجلة «شبيجل»، فإن إدارة رئيس الدولة تدعو دائما ميركل إلى أحداث كهذه، ويشار إلى أن المرة الأخيرة التي حضرت فيها ميركل المأدبة في القصر الرئاسي، كانت خلال الزيارة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية في عام 2015.

وقد أعلن سابقا، أن ألمانيا تفكر في تقديم مساعدات مالية طارئة لتركيا، وستكون هذه المساعدة قادرة على تطوير العلاقات التي تم تبريدها مؤخرًا بين برلين وأنقرة.
وقال أردوغان في أوائل سبتمبر، إنه مستعد لمناقشة العديد من المسائل مع ميركل حول العلاقات الثنائية بين البلدين.

قرّر نائبان في البرلمان الألماني (بوندستاغ) عن حزب اليسار والحزب الديمقراطي الحر عدم المشاركة في مأدبة رسمية يقيمها الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بمناسبة زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لألمانيا.

وأعلن خبير الشؤون الخارجية في الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، بيجان دجير-ساراي، ونائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، سيفيم داجدالين، في تصريحات لصحيفة «فيلت» الألمانية عزمهما على عدم تلبية دعوة لحضور الأمسية الاحتفالية في قصر «بيليفو» الرئاسي بالعاصمة برلين.وذكر دجير-ساراي أنه لن يشارك لأنه لا يمكن «لنائب في البرلمان الألماني أن يتناول الطعام مع شخص أردوغان»، بينما «يقبع مواطنون ألمان في السجون التركية، وتستمر أنقرة في الابتعاد عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان».

وبررت داجدالين هذه الخطوة بأنها لا تعتبر “الإطار الحالي للزيارة الرسمية، بمأدبة رسمية ومراسم عسكرية، مناسبا على الإطلاق”، مضيفة أنها تريد بدلا من ذلك المشاركة في الاحتجاجات ضد أردوغان.

وستكون الزيارة المقررة خلال الفترة من 27 حتى 29 سبتمبر الجاري أول زيارة رسمية يقوم بها أردوغان لألمانيا بدعوة من الرئيس الألماني، حيث يتضمن بروتوكول هذا النوع من الزيارات، على خلاف زيارات العمل، استقبالا بمراسم عسكرية ومأدبة رسمية.

وطالب رئيس حزب الخضر الألماني السابق جيم أوزدمير الحكومة الألمانية بتوجيه عبارات واضحة لأردوغان، موضحا يتعين توجيه هذه الرسالة لأردوغان وأنصاره خلال زيارته لألمانيا: ستكون هناك عواقب إذا وشيتم بأفراد معارضين لأردوغان هنا أو في تركيا.

وتسعى ألمانيا وتركيا منذ شهور لتطبيع العلاقات بين البلدين، بعدما توترت بشدة بسبب اعتقال مواطنين ألمان لأسباب سياسية عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا قبل عامين.

وفي المقابل يعتزم ائتلاف «لا مرحبا بأردوغان»، بحسب «مداد نيوز»، تنظيم احتجاجات وتظاهرات كبيرة في عدد من المدن الألمانية ضد زيارة الرئيس التركي، حيث أعلن في ألمانيا عن تنظيم عدة مظاهرات كبيرة في العاصمة برلين احتجاجا على الزيارة المنتظرة.