موائد إفطار رمضان في تجمعات بمساجد في ألمانيا

مع حلول شهر رمضان، بدأت الجمعيات الإسلامية في ألمانيا في إقامة موائد للإفطار (موائد الرحمن) في تجمعات المساجد. وكان الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا (ديتيب)، وهو أكبر منظمة إسلامية في البلاد، قد أعلن أن المائدة التي ستقام في المسجد المركزي في كولونيا ستسع لنحو ألف زائر يومياً. ومن جانبه، أكد المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا أنه ينبغي العمل، ولا سيما في رمضان، من أجل التعايش السلمي، والتصدي لمكافحة العنصرية والتهميش والكراهية في المجتمع، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

ومن جهة أخرى، كان رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في ألمانيا قد دعا، بمناسبة شهر رمضان الكريم، إلى التحلي بالاحترام المتبادل. وكتب رئيس المؤتمر الكاردينال راينهارد ماركس، في رسالة ترحيب موجهة للألمان في ألمانيا: «يجب ألا يكون هناك مكان لا تحترم فيه الكرامة الإنسانية. وفي هذا الشأن، لا يهم إذا ما كان الإنسان ينتمي إلى الطائفة الدينية ذاتها أم لا»، وأضاف أنه صحيح أنه ليس كل الديانات سواء، فإن الله منح الكرامة ذاتها لجميع البشر.

وتابع في الخطاب: «لذا، يتعين علينا بصفتنا متدينين العمل من أجل النظر إلى الإنسانية على أنها عائلة تضم مخلوقات الله، وأن نتبادل الاحترام والتقدير لبعضنا بعضاً».

وأضاف أن فترة الصيام تقدم فرصة لشحذ الحواس، في عصر يسير بخطى سريعة، ولجعلها أكثر وعياً.

وأرسل باسم الكاثوليك في ألمانيا أطيب الأمنيات القلبية بمناسبة شهر رمضان.

إلى ذلك، كان مشرع من حزب البديل من أجل ألمانيا، المناهض للمهاجرين، قد دعا، يوم الخميس الماضي، إلى منع الأطباء والممرضات والطيارين وسائقي الحافلات والقطارات المسلمين من العمل في رمضان، إذا كانوا صائمين.

وتضم ألمانيا نحو 4 ملايين مسلم، بينهم أتراك يعيشون بها منذ عقود، ومهاجرون وطالبو لجوء وصلوا خلال السنوات القليلة الماضية، وفر كثير منهم من الصراعات في سوريا والعراق ومناطق أخرى.

وقال السياسي الذي ينتمي لحزب البديل من أجل ألمانيا مارتن سيكرت إن أصحاب العمل غير القادرين على إعطاء المسلمين الصائمين مناوبة ليلية أو في الصباح الباكر، ينبغي أن يتاح لهم أن يستغلوا بعض إجازاتهم السنوية خلال شهر رمضان.

وتساءل السياسي عضو لجنة الشؤون العمالية والاجتماعية بالبرلمان: «لماذا ينبغي لمريض أن يخضع لعملية على أيدي جراح لم يشرب أي شيء لمدة 12 ساعة؟»، وأضاف: «لماذا ينبغي أن يتم نقل أناس على أيدي آخرين قد يعانون من مشكلات في التركيز وجفاف نتيجة صومهم لساعات؟».

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إنه لا يرغب في التعليق. وتريد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ألمانيا شاملة ومتعددة الأعراق. ولطالما أكدت ميركل أن الإسلام جزء من ألمانيا، ودعت إلى التسامح.

وجاءت تصريحات سيكرت بعدما أثارت وزيرة الاندماج الدنمركية إنجر ستويبرج ضجة، حينما دعت المسلمين الصائمين إلى أخذ إجازة في رمضان، لتجنب حدوث أثر سلبي على المجتمع. وقوبلت دعوتها بانتقادات واسعة، بما في ذلك من الحزب الليبرالي الذي تنتمي إليه.

الشرق الأوسط