مهنة الترجمة في الدول الجرمانية بين الإحترافية و النصب على اللاجئين

Related Post

22697790548_c2c7a50220_k

في خضم توافد أعداد ضخمة من اللاجئين على دولة ألمانيا راسلت الرابطة الألمانية للمترجمين الفوريين و التحريريين  قبل بضعة أشهر مختلف الدوائر الرسمية في البلاد، و في مقدمتها الهيئة الإتحادية للهجرة و شؤون اللاجئين  و المستشفيات، بغرض حثها على ضرورة الإستعانة بالمترجمين المؤهلين خلال التواصل مع اللاجئين القادمين حديثا إلى ألمانيا. 

رابطة المترجين حذرت في بلاغها الرسمي من تزايد معدل الإستعانة بمترجمين فوريين “غير مؤهليين” أثناء الإشراف على شؤون اللاجئين في ألمانيا، كما أوضحت بأنه من الممكن أن يتسبب أي خطأ صادر عن المترجم في تعرض اللاجئ لعواقب وخيمة، لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بمواضيع قانونية أو طبية، لذا شددت الرابطة على ضرورة الإستعانة بمترجمين محترفين فقط في مثل هذه الحالات.

منظمة “برو أزيل” المدافعة عن حقوق اللاجئين في ألمانيا فطنت بدورها إلى تسبب المهارات اللغوية و المهنية الضعيفة للمترجمين الغير المؤهلين في رفض أو عرقلة المئات من طلبات اللجوء في ألمانيا، ففي حوار له مع جريدة “دي فيلت” الألمانية قال السيد بيرند ميز!)88فيتش، الذي يشغل منصب نائب رئيس منظمة “برو أزيل”، بأنه غالبا ما يدرك طالبوا اللجوء في مرحلة متأخرة بأن المترجم ساهم بشكل أساسي في رفض طلباتهم بعدما ترجم أجزاء مهمة من قصصهم  على نحو خاطئ أو غير مكتمل، مضيفا بأن العديد من طالبي اللجوء لا يصطحبون معهم أشخاصا يثقون فيهم إلى جلسات التحقيق من أجل مراقبة جودة و مسار الترجمة بالرغم من أن القانون يسمح بذلك.

و في سياق متصل صرح المترجم (ع.م.ع) خريج إحدى كليات الترجمة الألمانية لموقع “المزود.كوم”  بأن أضرار “المترجم الغير المؤهل” لا تقف عند حدود “الترجمة الخاطئة” بل تشمل أيضا نقط سلبية أخرى مثل “الإستغلال” و “النصب”، حيث أوضح بأن تزايد عدد اللاجئين العرب  على دول ألمانيا و النمسا و سويسرا فسح المجال أمام العديد من المقيمين العرب الذين يعيشون منذ مدة طويلة على حساب نفقات الدولة (بحكم بطالتهم) لاستغلال هذه الظرفية الخاصة و عرض خدمات ترجمة على الهامش. المترجم المحلف (ع.م.ع) أشار في هذا السياق إلى أن هذا الصنف من الأشخاص “المترامين” على مهنة الترجمة غالبا ما يستغلون وضعيتهم ك “مترجم مرافق” للتسلط على اللاجئين و التلاعب بمصالحهم و تحصيل مبالغ مالية كبيرة ليس فقط مقابل الترجمة بل أيضا من خلال توسطهم في استئجار الشقق أو شراء سيارات أو أجهزة منزلية.

 لهذا ينصح السيد (ع.م.ع) اللاجئين الغير الملمين باللغة الألمانية إلى تجنب هذا النوع من المترجمين و الاستعانة بخدمات مترجمين يشتغلون لحساب دوائر رسمية  أو جمعيات و منظمات محلية، لأنه غالبا ما تقوم هذه الجهات باختبار مؤهلات و مصداقية مترجميها قبل الإستعانة بخدماتهم.