مطالبات في ألمانيا للتحقيق في “أخطاء” الشرطة ‎‎ومساع لترحيل 62 “متطرفا”‎

273560image1



قالت صحيفة “دي فيلت” الألمانية اليمنية، اليوم الأحد، إن السلطات في البلاد تسعى لترحيل 62 شخصا وصفتهم بـ”الإسلاميين المتطرفين”، بشكل عاجل.

وذكرت الصحيفة أن السلطات تبحث عن شركاء للمشتبه به في هجوم برلين أنيس العامري، وسط مطالبات بفتح تحقيق في فشل الشرطة برصده رغم أنه معروف لديها.

الصحيفة نقلت عن وزارة الداخلية الاتحادية إن “الشاب التونسي الذي يشتبه أنه نفذ هجوم برلين في 19 ديسمبر/كانون الأول، بشاحنة وقتل 12 شخصا وأصاب 48 آخرين، كان معروفا للشرطة على أنه يمثل خطرا على الدولة، لكن لم يتم ترحيله لعدم امتلاكه وثيقة سفر تثبت هويته”.

وأضافت أن “المشكلة نفسها تتكرر مع 244 أجنبيا يقيمون في ألمانيا، بينهم 62 يصنفون كـإسلاميين متطرفيين، وتم رفض طلبات لجوئهم”.

وأشارت إلى أن “السلطات طلبت من هؤلاء الرحيل فورا، رغم أن ذلك صعب جدا بسبب عدم امتلاكهم بطاقات هوية”.

وحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة من محققين، فإن أنيس العامري (24 عاما) الذي قتلته الشرطة الإيطالية بعد أيام من هجوم برلين، احتفظ بصلات مع مناطق تجمع للإسلاميين، حيث كانت لديه اتصالات مع 20 مسجدا في كل أنحاء ألمانيا، وزار عددا من المساجد تعتبر “سلفية” في ولاية شمال الراين ويستفاليا (غرب)، وقضي في بعضها الليل، وحاول “إقناع إسلاميين للمشاركة في اعتدءات” داخل ألمانيا.

كما زار العامري، وفق “دي فيلت”، مسجد “دي آي كي” في مدينة هيلدشايم (جنوب)، الذي يعتبر نقطة تجمع للسلفيين، ويشتبه في استغلاله لتجنيد مقاتلين لتنظيم “داعش” .

وقالت إن “المحققين ما زلوا يبحثون عن شركاء محتملين للعامري، في هجوم برلين” الذي استهدف سوقا لأعياد الميلاد.

ونوهت إلى “وجود العديد من الأسئلة تبقى بلا إجابة، أهمها؛ كيف استطاع العامري، تنفيذ الهجوم رغم أنه معروف ومرصود من قبل السلطات؟”.

وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن الخبير الأمني ستيفن ماير، قوله: “لا أفهم على الإطلاق سبب رفض التحالف الحاكم فتح تحقيق مستقل في الأمر”.

وأضاف: “يجب تحليل الأخطاء التي ارتكبتها الشرطة، وتصحيحها.. يجب أن تنظر لجنة مستقلة فيما ارتكب من أخطاء”.

وطالب قائد الحزب الديقراطي الحر (يمين وسط) في برلين، سباستيان سيزيا، بتشكيل لجنة تحقيق في البوندستاغ (البرلمان)، قائلا: “لجنة التحقيق هي الإدارة الأمثل لتحديد القصور في عمل الشرطة، وإصلاحها”، ومن ثم وضع خطة لتأمين العاصمة من الإرهاب.

Share This: