لماذا يتخلى سوريون عن أوروبا ويتجهون للسودان؟

c5f6ca30-4987-4f0e-90f2-9ee2f36053bc_16x9_600x338

مئات الآلاف من اللاجئين السوريين غامروا بأرواحهم للوصول إلى أوروبا مدفوعين بطموح الحصول على شروط معيشية تضمن أمنهم وكرامتهم وبالرغم من كل تلك المشقة فإن ظاهرة لافتة للنظر تنتشر بين أوساط السوريين في أوروبا وهي التخلي عن اللجوء فيها والاتجاه إلى تركيا أو السودان.

لم أستطع التأقلم

شكل السودان خياراً مناسباً للكثير من السوريين حيث أنه لا يفرض عليهم تأشيرة بالإضافة للراحة النفسية والمعيشة الطبيعية من عمل ودراسة دونما تعقيدات قانونية.

السيدة السورية د.ك تعيش حالياً بفرنسا بعد أن حصلت على حق اللجوء ومع ذلك فإنها تفكر جدياً بالانتقال إلى السودان، وقامت فعلاً، كما أخبرت أورينت نت، بالتوجه إلى السفارة السودانية في باريس للتأكد من امكانية دخولها السودان بدون تأشيرة “وحالياً أسأل عن كيفية إلغاء اللجوء هنا”.

أما عن الذي دفعها لإتخاذ هذه الخطوة، والتي قد يرى فيها البعض هرباً من جنّات أوروبا، تضيف السيدة د.ك: “مضى على وجودي في فرنسا 8 أشهر لم أستطع خلالها التأقلم مع أسلوب الحياة الغربي، قد يلومني البعض ويهاجمني إلّا أن الكثيرين لا يدركون مدى صعوبة الحواجز التي تحول بيننا وبين الحياة هنا” .

اللغة، المصاريف والحياة الإجتماعية وصولاً إلى الروتين الذي يغلب على حياة الناس في أوروبا، كلها أمور دفعت بعض اللاجئين إلى أخذ عوائلهم والتوجه إلى السودان، بالرغم من حقيقة أنهم يهربون إلى المجهول من مستقبل قد يكون أفضل لأبنائهم.

لماذا السودان؟

طرحنا السؤال على الأستاذ “أحمد رابح” وهو سوري منسّق في جمعية معنية بالسوريين في السودان ويدرس في أحد جامعات الخرطوم، حيث أكّد لنا أن ما يميّز السودان عدا عن سهولة الدخول اليها والعمل والدراسة بها خاصةً للسوريين، هو أن المجتمع السوداني قريب جداً للسوري، بالإضافة طبعاً للسمة التي تغلب على الشعب السوداني والتي بات يعرف بها وهي الطيبة والكرم.

وأضاف “لا معوقات هنا للحصول على الجنسية..ليس على المقيم إلّا تقديم الأوراق المطلوبة وما يثبت على تواجده في الأراضي السودانية لفترة لا تقل عن 3 سنوات”

سواء قطعوا البحر أو مشوا ليالٍ في الغابات ليصلوا بأنفسهم وبأبنائهم إلى بر الأمان، الآلاف وجدوا في أوروبا الملاذ والمستقبل والبعض خاب أمله، إلّا أن إكرام النفس هواها ولعل هذا ما يقدمه السودان للسوريين وعجزت عنه أوروبا.

Share This: