لأول مرة فتاة سورية تحصل على موافقة بالتحول إلى ذكر

قالت وكالة ”سبوتنيك“ الروسية، الأربعاء، إن فتاة سورية حصلت على موافقة
القضاء السوري ”محكمة الأحوال المدنية“ على التحول وتغيير الجنس بحيث
ً بدلاً من أنثى.
تصبح ذكرا

وتم تصحيح الاسم وإلزام أمين السجل المدني بدمشق بتدوين هذا التصحيح
أصولاً على القيد وعلى كافة قيود الجهة المدعية أينما وجدت ولاسيما بيان الولادة
رقم 10718 تاريخ 1981/6/8 ،وذلك بعد التغيير الذي طرأ بشكل تدريجي على جسد
الفتاة وليس بناء على العمليات أو حقن الهرمون.
ولأول مرة وافق القضاء السوري على عملية التحول الجنسي من أنثى إلى ذكر لعمر
ً بتصحيح المعلومات على الهوية وجميع الوثاق التي تخص الشخص
37 عاما
المتحول لتكون أول دعوى فريدة من نوعها ذلك نتيجة للتغير الطبيعي الذي طرأ
على جسم الفتاة بشكل تدريجي مع خشونة الصوت من دون أي خضوع لعملية أو
الحقن بالهرمون، بحسب الوكالة.

وأوضحت المتحولة ”التي فضلت عدم ذكر اسمها، وفق المصدر ذاته أنها حصلت
على قرار محكمة بالسماح بتغيير جنسها واسمها من الأنثى إلى الذكر ومثلت الجهة
المدعية المحامية نور سته جي، والمدعى عليه أمين السجل المدني في دمشق،
وتقدمت الجهة المدعية بتاريخ 2016/6/5 باستدعاء بأن المدعية التي هي من
مواليد دمشق 1981 قد طرأت تغيرات طبيعية على جسمها دون أن تتعرض لأي
هرمون أو دواء خارجي فقامت باستشارة عدة أطباء وأكدوا على وجود أعضاء
تناسلية ذكرية ضامرة فقامت المدعية بإجراء التحاليل الطبية اللازمة في الوقت
الذي عرضت نفسها على طبيب نفسي فاجمعوا على ضرورة التحول الجنسي من
أنثى إلى ذكر ولاسيما بعد ظهور علامات الذكورة الواضحة على الشكل الخارجي
ً بدلاً
لها لذلك فإن الجهة المدعية تلتمس تصحيح جنس المدعية بحيث يصبح ذكرا
من أنثى، وتصحيح اسم المدعية.
وقالت المحامية نور سته جي (الصورة) لـ“سبوتنيك“ إنه عند إجراء الوكالة واجهت
صعوبة وبعدها تم نقل الموضوع إلى نقابة المحامين كونها حالة استثنائية وشرح
الموضوع للنقابة ومن ثم تمت الموافقة على الوكالة بعد مثولها مع هويتها وبدأت
بالإجراءات وسط حالة من الاستغراب في القضاء كون الحالة لأول مرة تحصل
وتم اللجوء إلى محكمة الأحوال الشخصية وتقديم الأوراق المطلوبة وإجراء
الخبرة الطبية والفحص السريري.

وبينت سته جي أنه منذ عام ونصف كان يوجد لدى المتحولة خوف عند تجاوز
حواجز الأمن والجيش كون هويتها لفتاة من ناحية الاسم والصورة فالواقع الحالي
الذي تحول إلى ذكر مختلف ما دفعه إلى تغيير جنسه إلى ذكر لاسيما أن التغير
طبيعي مع تقدم في العمر وازدياد الصفات الذكورية.
وأكدت سته جي أنه بحسب الأطباء المختصين الذين شخصوا حالتها أنها خنثوية
حقيقية طبيعية يحتوي جسمها على الصبغيات الأنثوية والذكورية ولكن مع تقدم
العمر ظهرت الصفات الذكورية الضامرة فلا يحوي جسدها على أعضاء تناسلية
ً
ذكرية ولا حتى أنثوية، وتم تأييد الخبرة الطبية من خلال الشهود من الحي، علما
أن مثل هذه الحالات توجد في عمر السنة والسنتين فقط وليس في عمر البلوغ 37
ً وهي أول وكالة ترفعها المدعية بصفتها الشخصية وترفع دعوى على أمين
عاما
السجل المدني واستغرقت الدعوى سنة ونصف حيث سيتم تغيير المعلومات على
جميع الوثائق والشهادات التي حصل عليها.