قصه حب ماساويه للاجئه سوريه ماتت غرقا روتها في يومياتها المبلله بماء البحر و الدموع

Related Post

a176

قصة حزينة أخرى من مأساة السوريين خلال ما يسمّى بـ “رحلة الأمل”، ترويها هذه المرة يوميات لاجئة غرقت في السواحل التركية، كانت قد خرجت في رحلة الأمل بحثا عن حياة أجمل وأملا بالوصول إلى الحبيب الذي سبقها إلى ألمانيا علّها تعبّر له عمّا جرى لها بعد فراقه لها وسفره إلى أوروبا.

في الخامس من كانون الثاني / يناير في سواحل ولاية “إزمير” التركية غرقت سفينة كانت تقل على متنها لاجئين سوريين، فقد على إثره 31 مواطنا سوريا حياتهم، في حادثة تعد من أكثر الحوادث تراجيدية وأكبرها مأساة، ليبقى من رحلة الأمل تلك، يوميات تروي قصة عشق لفتاة سبقها حبيبها إلى “ألمانيا”، يوميات تنقل إلينا معاناة السوريين من زاوية مختلفة هذه المرة، مذكّرة أن من يموت في رحلة الأمل هذه ليسوا مجرد أرقام، إنما من يموت هو الأمل، المواجع، الأحلام، إن من يموت باختصار هو “الإنسان”.

تعد حادثة غرق السفينة التي راح ضحيتها 31 مواطنا سوريا، من أكثر الحوادث التراجيدية التي شهدتها سواحل “إيجه” وأكبرها في الأونة الأخيرة، غرق فيها لاجئون بينهم أطفال وشباب وعائلات، فقدوا حياتهم بعد أن دخلت المياه بفعل الأمواج على السفينة التي كانت تقلهم.

وبعد حدوث الفاجعة تم العثور من قبل صحفي يعمل لصالح قناة DHA على دفتر صغير قام بترجمته، ليكتشف أنه عبارة عن يوميات لاجئة تروي قصة عشقها الذي لم يكتمل.

تشير اليوميات في صفحاتها القابلة للقراءة بعد أن تبللت بالماء، وتعرض قسم كبير منها للتلف، إلى أن أحداث القصة تدور بين عامي 2013 و2015، وتروي قصة شاب وفتاة فرّا من الحرب المشتعلة في سوريا إلى تركيا، وبحسب ما ترويه الحكاية يترك الشاب “باسل” حبيبته صاحبة اليوميات في إزمير، ويتمكن من الوصول إلى ألمانيا، وبعد سفر باسل، تقرر حبيبته اللحاق به، فتخرج في رحلة الأمل.

تروي اليوميات قصة عشق الفتاة، التي تسرد حكاية فرار عائلة باسل من الحرب إلى منطقة آمنة في الشام، فتقوم هي باللحاق به إلى المنطقة التي فرّ إليها، ومن ثم ينتقلان إلى تركيا، وبعدها يتركها باسل ليسافر إلى ألمانيا، لتنقل عبر سطور يومياتها المواجع التي ألم بها على إثر سفر باسل إلى ألمانيا.

وتعبر الفتاة عن الفرحة التي انتابتها بعد معرفتها من خلال حساب باسل الخاص على الفيسبوك أنه وصل إلى ألمانيا بسلام، فتكتب: أترقبك من خلال حسابك على الفيسبوك، عندما رأيتك متصلا شعرت وكأنني ولدت من جديد، آه لو تعلم، فأنا أموت في كل يوم أقضيه بعيدة عنك ألف مرة، لا أقوى على الحياة من دونك، لا يمكنك أن تقول أنني على قيد الحياة، وأنت بعيد عني لا أشبه سوى الأموات”.

وتروي القصة في سطور أخرى عتاب الفتاة لباسل الذي تركها لوحدها، وسافر إلى ألمانيا، فتقول:

هل ظننت أني امرأة لا تجيد الحب، تركتني وحيدة وسافرت إلى أوروبا، ما أظلمك، هل تعلم مدى الحزن الذي في داخلي؟ هل تعلم اليأس الذي انتابني وحالة الاكتئاب التي تعرضت لها بعد سفرك؟ بسفرك إلى أوروبا، وتركك إياي هل وصلت إلى ما ترمي إليه؟ اعلم أنك  مهما ابتعدت عني فإنك تعيش في داخلي، تعيش في قلبي، أتمنى لو أنني أتمكن من قضاء كل دقيقة إلى جانبك، فلا تظن أنني أعيش من دونك، وإن كان جسدي بعيدا عنك، فأنا أعيش معك وإلى جانبك”.

وتتابع الفتاة أنه سيأتي يوم وسيسمع باسل ما قامت بكتابته عن حبها له، وعند ذلك سيأتي ليقرأ ما كتبته، مصورة حجم الضياع الذي تشعر به، فتقول:

“سيأتي يوم وستسمع عن السطور التي كتبتها عنك، والتي تعبر عن حجم معاناتي وضياعي، وحبي لك، عندها ستأتي وتقرأ كل كلمة فيها، إنك لم تتعب في قصة العشق هذه كما تعبت أنا، أعلم أنه يجب علي أن أنساك، ولكنني لا أستطيع ذلك، اشتقت إليك كثيرا، قلبي ينبض بحبك، فكل ما أتمناه أن ألقاك مرة أخرى، وأن أسمع صوتك، تفصل مسافات بعيدة بيننا، ربما تعيش حيث أنت حياة جديدة، ربما أنت الآن مع أناس جدد في حياتك، أما بالنسبة إلي فلم أتمكن من نسيانك، أشعر بفراغ في داخلي، لم أشعر بالحب تجاه شخص آخر كالذي شعرت به تجاهك، لم أتمكن من ان أعشق سواك”.