حفل زفاف وهمي




بعدما نجا بأعجوبة من الغرق في قارب غير شرعي، تمكن السوري من أصل فلسطيني “عبد الله” البالغ من العمر 30 عامًا، من الوصول إلى ميلان الإيطالية، لكن كان يريد السويد.

في ميلان التقى عبد الله بالصحفي والناشط الإيطالي في شئون الهجرة غابريال ديل غراندي، غراندي تأثر كثيرًا بمعاناة عبد الله لذا فكر مع اثنين من أصدقائه هما المخرج الإيطالي أنطونيو والشاعر الفلسطيني خالد سليمان، لإيجاد طريقة لحصول السوريين على اللجوء في أوروبا، وفجأة خطرت على بال غابرييل أن يخرج عبد الله وبعض السوريين في حفل زفاف وهمي يتجه إلى السويد، وذلك كون الشرطة لا توقف حفل الزفاف لتفتيش.

يقول عبد الله: بعد أسبوعين اتصل غابرييل ليخبرني إذا ما كنت أريد أن أذهب إلى السويد فإن عليّ أن أرتدي ملابس العريس، فأجبت بالموافقة، “ياسمين” الألمانية من أصل فلسطيني تبلغ من العمر 25 عامًا، والتي كانت قد غادرت مخيم اليرموك قبل الهجوم الكيميائي، وافقت على أن تلعب دور العروس، كما أن “منار” الطفل الفلسطيني البالغ من العمر 12 عامًا ووالده انضما إلى الرحلة كذلك، هربا من سوريا إلى مصر، ثم من الإسكندرية إلى إيطاليا.

وفي الرابع عشر من نوفمبر، بدأت الرحلة، حفل زفاف وهمي مكون من 23 شخصًا، معظمهم غرباء عن بعضهم البعض، غادروا إيطاليا سيرًا على الأقدام، ثم توجهوا جنوبًا عبر ا8l84جبال إلى فرنسا، وهو المسار الذي يمكن أن يكون الأكثر أمانًا بعيدًا عن الرقابة الصارمة على الحدود ما بين النمسا وسويسرا، عندما وصلوا إلى فرنسا، انقسموا إلى 4 قوافل مزينة بالشرائط والزينة، سافرت المجموعة لأكثر من 1800 ميل في 3 أيام، حيث قادوا سياراتهم عبر لوكسمبورغ، ألمانيا والدنمارك، ثم استقلوا القطار إلى السويد، محميين بالكاميرات وملابس الزفاف فقط، حتى وصلوا أخيرًا إلى السويد حيث بإمكانهم التقديم على طلب اللجوء.