حاوية وقود




كغيرها من رحلات اللجوء، آثر ثلاثة من اللاجئين السوريين الذين وصلوا تركيا برًّا استئناف رحلة اللجوء إلى اليونان ومن ثم إيطاليا، خيارهم الوحيد الخطير كان السفر في حاوية وقود.

يروي أحدهم ويدعى سعيد أنهم وصلوا اليونان في رحلة شاقة، ولأنها محطة كما خططوا بحثوا عن من يخرجهم إلى إيطاليا، يقول سعيد: “كان المهربون يجلسون في المقاهي باستمرار، وغالبيتهم من العرب والأكراد، يتحدثون عن الطرق التي يهربون بها الناس إلى دول غرب أوروبا الأخرى، في طائرة أو قارب أو خزان وقود في شاحنة.”

ويتابع القول: “غادرنا أثينا في سيارة أجرة، أنا وبادي وأنس وشاب عراقي لا نعرفه. اصطحبنا السائق إلى مخزن في منطقة صناعية قريبة من البحر، وكانت الشاحنة مخبئة داخل المخزن، فدخلنا وأغلق السائق الباب”.

بمجرد تحرك الشاحنة، علم اللاجئون أنهم لن يصمدوا أكثر من ساعة. فقد كانت درجة الحرارة مرتفعة جدًا بالداخل، وامتلأ الخزان بدخان الوقود، وكانت رحلة مميتة لكنهم نجوا بأعجوبة من خزان الوقود ذاك.