فضيحة اللجوء في ألمانيا: مجلس الموظفين يدعو للتحقيق مع إدارة مكتب الهجرة الاتحادي

في رسالة مفتوحة، قال رئيس مجلس موظفي المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين إن المديرين التنفيذيين العاملين في المكتب يجب أن يكونوا محل تركيز في التحقيق القائم بشأن المخالفات وقضايا فساد. واتهم موظفو القطاع العام بإساءة التعامل مع طلبات اللجوء، وربما تلقي رشاوى.

وسبق وأن انتقد مجلس الموظفين في المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بشدة الطرق الداخلية التي تتعامل بها الوكالة في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة سودوتشي زيتوك الألمانية الثلاثاء.

وقال المجلس إن رئيس البعثة جوتا كوردت يجب أن يتحمل المسؤولية عن الفضيحة التي هزت المكتب في الشهر الماضي، والتي أساء فيها موظفون في مكتب الوكالة في مدينة بريمن معالجة ملفات طلب اللجوء ووافقوا على حوالي أكثر من 1000 طلب لجوء بالخطأ. كما تحدث المجلس عن الاشتباه بقضايا رشوة مقابل الحصول على حق اللجوء.

ووفقاً لرسالة المجلس، قامت الإدارة العليا بالضغط على الموظفين من أجل الإسراع في تقديم طلبات اللجوء، على الرغم من كثرة الملفات خاصة في ذروة أزمة الهجرة في عام 2015.

وفي هذا الصدد أشار كل من رئيس المجلس رودولف شاينوست ونائبه بول مولر في الرسالة المفتوحة إلى أنه “يجب أن يكون المسؤولون التنفيذيون وليس موظفو المكتب الاتحادي ذوي الرواتب المنخفضة موضع تركيز في التحقيق”.

المديرة السابقة لمكتب شؤون اللاجئين في بريمن تنفي اتهامات بالفساد
من جهتها نفت أولريكه بي، المديرة السابقة لفرع الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية الأربعاء اتهامات الفساد التي تطالها. وقالت إن ما كان يهمها في عملها هم الأفراد الذين يعانون من أزمات وليس العدد البحت للحالات، موضحة أنها متمسكة بكل ما فعلته خلال فترة توليها إدارة المكتب. وأكدت أولريكه أنها لم تتلق يوما أموالا مقابل منح اللجوء لحالات معينة، مضيفة أن اتهامها بالفساد يعتبر “أمرا سخيفا”.

وتشمل التحقيقات موظفين آخرين ومترجم فوري ومحامين. ويشتبه في أن المترجم كان يتلقى أموالا من طالبي اللجوء. وبحسب بيانات الادعاء العام، يشتبه في أن فرع الهيئة في بريمن منح اللجوء بغير وجه حق لـ 1200 شخص على الأقل خلال الفترة من عام 2013 حتى عام 2016.

وقالت أولريكه إنه في عهد رئيس الهيئة السابق فرانك يورغن فايزه لم يعد الأمر في الهيئة يدور حول مصير الأفراد، بل حول أعداد الحالات ومدة معالجة طلبات اللجوء فقط.

الإصلاحات على الطاولة؟
ومن المتوقع ان يخاطب وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر لجنة برلمانية في وقت لاحق لتوضيح الموقف وتقديم معلومات بشأن من قد يكون مسؤولا عن طلبات اللجوء المعنية.
euronews