طالع أفظع 5 أخطاء سياسية متخذة في سنة 2017 عربي21- صابرين زهو


نشرت صحيفة “غازيتا” الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن أفظع الأخطاء التي قام بها ثلة من السياسيين في سنة 2017 والتي كان لها تأثير سلبي على الوضع السياسي في بلدانهم.


وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21“، إن “السنة الحالية التي تشارف على الانتهاء كانت مليئة بالأحداث السياسية المؤثرة على الساحة الدولية، وقد كان بعضها ناجما عن بعض القرارات الخاطئة، التي أثرت على صورة أصحابها في العالم”.
وذكرت الصحيفة أفظع خمسة قرارات خاطئة اتخذت في سنة 2017، مشيرة إلى أن الخطأ الأول نتج من الإدارة الأمريكية حينما عينت مايكل فلين مستشارا للأمن القومي، وقد اتهم فلين بكونه عميلا سريا للحكومة التركية، بالإضافة إلى تواتر الأخبار بشأن تعاملاته المشبوهة مع منظمات روسية.
وأضافت أنه “من المثير للاهتمام أنه وحتى بعد استقالته من منصبه، لم تتمكن الإدارة الأمريكية من احتواء الفضيحة التي تسبب فيها فلين، خاصة وأن الاستقالة جاءت بعد فوات الأوان، فقد اعتبر البعض أن نجاح ترامب في الانتخابات جاء نتيجة الاتصالات السرية بين مايكل فلين وضابط الكي جي بي السابق، فلاديمير بوتين”.

والخطأ الثاني حسب ما أكدته الصحيفة، هو أن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي يعتبر قائدا لإحدى أغنى دول أفريقيا، في حين يعرف بممارساته الدكتاتورية، وقد عانت البلاد في ظل حكمه من اقتصاد هش ووضع اجتماعي مترد، وما زاد الأمر سوءا‚ إعلان موغابي عن قرار الاستيلاء على أراضي المزارعين ذوي البشرة البيضاء.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في تسعينات القرن الماضي، اتخذ رئيس الزيمبابوي لنفسه زوجة تصغره بنحو 41 سنة، وعلى الرغم من الوضع الاقتصادي الكارثي وحالات الفقر المتنامية في البلاد، إلا أن غريس ماروفو كانت تعيش وفقا لنمط حياة مكلف للغاية، في حين لم يتوان رئيس زيمبابوي السابق عن تقديم العديد من الهدايا الثمينة والمكلفة لزوجته في خضم الأزمات الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وعلى خلفية ذلك، تم الانقلاب على حكمه ووضعه برفقة زوجته قيد الإقامة الجبرية.
أما الخطأ الثالث، فقالت الصحيفة إنه “دعوة رئيس إقليم كتالونيا، كارلس بوجديمون إلى الاستقلال التام عن إسبانيا، إلى جانب إعلانه عن القيام باستفتاء حول تقرير مصير المنطقة في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، من جهتها اعتبرت رئاسة الحكومة المركزية بقيادة ماريانو راخوي هذا الاستفتاء بمثابة إهانة وتهديد لسلامة ووحدة الدولة، وخطوة غير قانونية، مما أدى إلى إرسال قوات الأمن إلى الإقليم الإسباني لمنع إجراء الاستفتاء.

وتابعت الصحيفة قولها إن “الخطأ الرابع هو قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تكرار تجربة المستشار الألماني السابق هلموت كول الذي تمكن من إدارة أقوى اقتصاد في أوروبا لمدة 16 سنة، مما أدى إلى تراجع شعبية أهم الأحزاب الألمانية،


حيث فقد الحزب الديمقراطي الاشتراكي 5.2 بالمئة من دعم ناخبيه، بينما فقد الحزب الديمقراطي المسيحي 8.6 بالمائة، في الوقت ذاته، توزعت الأصوات على الأحزاب الصغيرة على غرار حزب الخضر الألماني، والبديل من أجل ألمانيا والحزب الديمقراطي الحر الليبرالي”.
وعلى خلفية قرارات ميركل الأخيرة، كشف استطلاع للرأي في كانون الأول/ ديسمبر أن ما يقارب من نصف الألمان بنسبة 47 بالمائة، يرغبون في استقالة ميركل من منصبها.
وأفادت الصحيفة، بأن الخطأ الخامس هو قرار الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو القاضي بسحب الجنسية الأوكرانية من الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي، معتبرة ذلك من أسوأ القرارات التي اتخذتها كييف في سنة 2017، وعلى خلفية الأحداث السياسية والقرارات التي اتخذها الرئيس الأوكراني، تنبأ بعض المراقبين والخبراء بأنه لن يتمكن من الحفاظ على منصبه إلى غاية موعد انتهاء مدة ولايته.
وفي هذا الشأن، أثار قرار حرمان الرئيس الجورجي السابق من الجنسية الأوكرانية في تموز/ يوليو من سنة 2017، موجة استنكار واسعة، خاصة وأن الرئيس السابق تلقى هذا الخبر بينما كان في الولايات المتحدة، علما وأنه لم يقع إصدار القرار رسميا من قبل كييف.

وأفادت الصحيفة بأنه في كانون الأول/ ديسمبر، تدهورت الأوضاع، عندما حاولت الشرطة الأوكرانية إلقاء القبض على بعض قادة المعارضة التي تحظى بدعم ساكاشفيلي، الذي ألقي عليه القبض بدوره، ونتيجة لذلك، خرج أنصار ساكاشفيلي إلى الشوارع في كييف للتظاهر ضد بوروشنكو.
وأوضحت الصحيفة أنه وبحلول نهاية سنة 2017،


بات من الواضح أن الاتهامات والانتقادات التي ما فتئت كييف توجهها لساكاشفيلي لها نتائج عكسية، فقد باتت المعارضة توظفها على اعتبارها ذريعة للمناداة بإقالة بوروشنكو، خاصة وأن الرأي العام الأوكراني سريع التأثر.