النتائج ألعكسیة عن عدم اختلاط المغتربین العرب ببعضھم بحجة الخوف من التأثر السلبي

كثیرا ما نلحظ ھذه الظاھرة بین المغتربین العرب في الآونة الاخیرة سواء أكانوا في أمریكا ام
اوروبا اوفي اي مكان آخر في مختلف ارجاء العالم. وھم یعللون ذلك بحجة عدم التأثر السلبي الذي یقوده
ھذا النوع من الاختلاط ولكن ھل فكرنا ملیا بالنتیجة التي ستؤول الیھ ھذا القرارالسلبي؟ھذا ما سنعرضھ
بنحو مختصرمفید…

عندما نمر بعلاقة اجتماعیة مع احدھم سواء أكانوا مقربین ام اصدقاء ام جیران والخ…ومع
مرور الایام والسنین نكتشف معدن ھؤلاء الاشخاص ونمر بمواقف معھم تجعلنا نندم على التعرف الیھم,
كاف على ان یعطینا سلبیة ھؤلاء الاشخاص وعندئذ نتخذ ولربما الاسباب كثیرة او ھنالك سبب واحد
قرار الانقطاع عنھم بلا رجعة. من ھذه الاسباب نذكر جزء, كالغیبة والنمیمة، الحسد، الحقد،الغیرة،
البخل وغیرھا من الصفات السلبیة والعادات المذمومة والتي نھانا عنھا الله ورسولھ وھي اكثر الاسباب
التي تجعل الناس یقلعون عن بعض العلاقات الاجتماعیة خوفا منھم بعدم التاثر بھم او الادمان على مثل
فنجد الكثیر وكردة فعل یبتعد عن علاقة ما بسبب واحد او اكثر من تلك تلك العادات والتأصل بھم.
بردة فعل سلبیة بأن یكره نفسھ او حتى یكره كل من ینتسب الى العرب علاوة الاسباب ،بل ویتعدى ذلك
على ذلك یغیر كل شئ في شكلھ حتى لا تعرف ھویتھ بأنھ عربي، فقسم منھم نراھم فجأة یعتمدون زیا
معینا، والآخر نجده في قصة شعر غریبة (متأجنبة)، بل والاكبر من ذلك نرى بعضھم قد تخلى عن
قومیتھ وانحرف عن أصلھ وعن دینھ كلیا، فنجد البنت قد تخلت عن حجابھا لأنھ یذكرھا باولئك
الاشخاص والآخر یقرر ان یرافق فقط غیر العرب (الاجانب) ظنا منھ انھ یكفر عن تلك العلاقات السیئة
التي مر بھا. وھنا تحدث المشكلة العكسیةحیث انھم قد ابتعدوا عن اولئك الاناس السیئین لكي لا یتطبعوا
بطبائعھم وصفاتھم السیئة ولكن راحو وتطبعوا بامور اخرى وبصورة غیر شعوریة وقد تكون اسوء من
تلك الصفات.

ھنا اود القول انھم في الواقع قد تاثروا بھم ولكن بصورة غیر مباشرة وغیر محسوسة وھذا
الثاني (برأیي الخاص) ادھى واكبر من التاثیر الاول. اذ ان كل انسان غیر معصوم من الخطأ وھنالك
اخطاء تتدرج من سیئة الى اسوء والمھم في ذلك أن السیئة لربما قد تتصلح بینما الاسوء قد یصعب
اصلاحھ وقد یكون كارثة كبرى اذا ما الم یتداركھ الشص بسرعة.

من الجدیر بالذكر ان كل العلاقات الاجتماعیة بین الناس سواء أكانت في الغرب ام في الشرق
قد تتعرض لمشاكل كبیرة ولكن یجب ان لاتناسى مبدأ عدم السواسیة في الامور الحیاتیة كما في المثل
الشعبي القائل (مو كل اصابعك سوة). اذ لایجوز ان نطلق قاعدة عامة وننظر الى ما یحدث في الحیاة
نظرة مطلقة فھناك قانون النسبیة في كثیر من الاحیان. فعندما نصادف شخصا عربیا كاذب یجب ان
لانطلق ھذه الصفة على كل عربي. لأن ھذه الصفة غریزة في كل انسان ولكن یوجد من یفعّلھا ویوجد من
یحاول ان لا یفعّلھا. لذا یجب علینا التنبیھ على تلك المسألة وعدم قطع الاواصر الاجتماعیة بیننا كعرب.
ونحاول ان نتغاضى عن اخطاء بعضنا ویصلح بعضنا البعض الاخربقول او بفعل ونعمل بمبدأ التحابب
والتوادد بیننا ونكون الید الواحدة في ھذه البلاد (بلاد المھجر) كما قال سبحانھ وتعالى في كتابھ العزیز
“واعتصموا بحبل الله جمیعا ولاتفرقوا”
103آل عمران

مروة العلي