التبرع «كروياً» بالدم في ألمانيا

ما أجمل هذا «الهدف» بالنسبة للمنتخب الألماني الذي يدافع عن لقبه هذا العام: أن تسجل هدفاً في مرمى الخصم عند تبرعك بالدم. إذ أعلنت أكثر من مستشفى في ألمانيا غداً الخميس، وهو موعد انطلاق مونديال موسكو لكأس العالم لكرة القدم، يوماً للتبرع بالدم.
وتسعى هذه المستشفيات إلى تشجيع الألمان على التبرع بالدم، في شهور الصيف التي تشهد انحساراً سنوياً ظاهراً في عدد المتبرعين بالدم. مع ملاحظة أن أعداد المتبرعين تنخفض منذ سنوات عموماً.

وذكر أولف ألبن، المتحدث الصحافي باسم مستشفى «غرايسفالد»، في ولاية مكلنبورغ فوربومرن، أنهم يعرفون بخبرتهم أن مشجعي الرياضة يشكلون نسبة كبيرة من المتبرعين عادة؛ لكن تبرعاتهم تتوقف خلال دورات ألعاب كرة القدم، لحرصهم على ألا تفوتهم أي مباراة.
ولذلك سيوفر المستشفى الجامعي في غرايسفالد صالات لمشاهدة المباريات جماعياً عند سحب الدم ووقت الاستراحة. وستوفر المرطبات والمكسرات للمتبرعين مجاناً. وأضاف ألبن أن المستشفى سيقيم أيضاً مسابقات بسيطة للفوز بفانيلات وأعلام وكرات تمثل مختلف الفرق، وبحسب موقف المشجع من هذا الفريق الوطني أو ذاك.

وقال ألبن أن المستشفى ينير الضوء الأحمر في ألوان «ترافيك» التبرع بالدم على باب قسم التبرع، دلالة على أن احتياطي الدم في المستشفى يكفي لثلاثة أشهر فقط. ويأمل المستشفى الانتقال إلى اللون الأصفر ثم إلى الأخضر خلال شهر من المباريات.
وطبيعي أن تخاطب مبادرة التبرع بالدم «كروياً» الشباب قبل غيرهم؛ لأن مشاركة الشباب ضئيلة في التبرع بالدم. وتشير دراسة إحصائية لجامعة «غرايسفالد» إلى أن المواطنين تحت 60 سنة يشكلون ثلثي المتبرعين في الولاية.

معروف أن مكلنبورغ فوربومرن «العجوز» هي أكثر الولايات الألمانية سناً، ويشكل المسنون فوق 60، أكثر من ثلثي السكان فيها.
ونصح ألبن الرياضيين الراغبين في التبرع بعمل ذلك قبل السفر في السياحة الصيفية؛ لأن المستشفى تتخوف من العائدين من السياحة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، خشية أن يكونوا قد نقلوا بعض الفيروسات والطفيليات معهم.