ألمانيا.. طلاق زوجين سوريين يثير قضية الاعتراف بالطلاق “الإسلامي”

أثارت حادثة طلاق زوجين سوريين مقيمين في ألمانيا جدلًا في المحاكم المدنية في البلاد، كون الطلاق تم داخل محكمة شرعية في سوريا.

ورفضت المحكمة العليا في ولاية بافاريا الألمانية، الأربعاء 6 من حزيران، الاعتراف بقرارات الطلاق الصادرة عن المحاكم الشرعية، معتبرة أنها لا تتوافق مع القانون الألماني.

وقالت المتحدثة باسم المحكمة، أنتيه نويماير، إن القرار ينطبق على الأشخاص الذين يحملون الجنسية الألمانية وجنسية أخرى، كالسورية مثلًا، وفق ما نقل موقع “دويتشه فيله” الألماني عنها.

وعادة يتم الطلاق في سوريا داخل المحاكم الشرعية من جانب واحد، هو الزوج، وبذلك يعتبر الزوجان مطلقين على الفور.

قرار المحكمة الألماني أثارته حادثة طلاق زوجين سوريين يعيشان في ألمانيا منذ وقت طويل، إذ تزوج الزوجان في مدينة حمص السورية داخل محكمة شرعية، وسافرا إلى ألمانيا، وحين قررا الانفصال تقدم الزوج بقرار الطلاق أمام محكمة شرعية في مدينة اللاذقية السورية، الأمر الذي رفضته الزوجة.

ورفعت الزوجة دعوى قضائية على زوجها في ألمانيا طالبت فيها بأن يكون الطلاق مدنيًا لتضمن حقها، معتبرة أن إجراءات الطلاق في سوريا “تظلم المرأة”.

لكن المحكمة الألمانية اعتبرت أن القضية غريبة من نوعها على المجتمع الألماني، ما استدعى رفعها إلى “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، والتي أقرت، عام 2017، الاعتراف بالطلاق في دول خارج الاتحاد الأوروبي، شرط أن يتم داخل مؤسسات الدولة.

ولا يعتبر القانون الأوروبي المحاكم الشرعية في سوريا تابعة للدولة، رغم أن الدولة السورية تعترف بها، ولذلك لن تعترف الدول الأوروبية بالقرارات الصادرة عن تلك المحاكم.