0000000000000000000000

ألمانيا تختار “أقبح كلمة” في 2016.. فما هي؟

0000000000000000000000


“Volksverraeter” -وتُلفظ بالألمانية “فولكسفاغيتر”- هي الكلمة التي اختيرت كأبشع كلمة ألمانية لعام 2016.

ويُنظر إلى تلك الكلمة من قِبل الكثيرين على أنها تشمل إيحاءات نازية، كما تُستخدم مُؤخراً من قِبل الجماعات اليمينية، وتعني “خائن الشعب”، بحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني 2017.

وقد اتُخِذ القرار كجزء من مُسابقة “Unwort des Jahres contest”، التي تعني حرفياً “الكلمة المُنافية للعام”.

وتنعقد تلك المُسابقة كل عام لاختيار كلمة موضوعية تعتبر تمييزية، أو تحريضية أو مُعادية للديمقراطية.

 

لماذا Volksverraeter تحديداً؟

 

وفي الآونة الأخيرة؛ أبدى أعضاء من حركة بيغيدا الألمانية المناهضة للإسلام، ومن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) شغفاً باستخدام كلمة Volksverraeter باعتبارها إهانة.

وسمتها اللجنة المُكوّنة من 4 لُغويين وصحفي “من مخلّفات الديكتاتورية”.

وقد تأسست المُسابقة عام 1992، ضمن “مُجتمع اللغة الألمانية” المدعوم من قِبل الدولة، ولكنها صارت تُدار بشكل مُستقِل بعد 4 سنوات لاحقة.

 

“نازيون جاهزون للعنف”

 

قالت رئيسة لجنة التحكيم، نينا يانيخ، إن الكلمة استُخدِمت على نحو مُبالغ في الإشارة إلى سياسيين، ما يجعل “نوع الخطاب الذي لا غنى عنه من أجل الديمقراطية مُستحيلاً”.

وغالباً ما تُستخدم باعتبارها سحقاً نهائياً لتشويه آراء شخصٍ ما.

وقد هُتِف في وجه المُستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بذلك المُصطلح، من قِبل مُتظاهرين، عندما زارت مركزاً للاجئين في أغسطس/آب 2015.

وتلك الكلمة، إلى جانب سبّات أُخرى، قد وُجهَت أيضاً لوزير الاقتصاد ونائب المُستشارة، زيغمار غابرييل، في أغسطس 2016، والذي أحدث جدلاً برفع إصبعه الوسطى مُشيراً إلى المُحتجين الذين وصفهم بأنهم “صِغار السن، عنيفين، ونازيون مُستعدّون للعنف”.

 

ما المُشكلة في كلمة “voelkisch”

 

الكلمة الألمانية Volk تعني “الناس” وهي كلمة يومية شائعة الاستخدام. ومع ذلك، فإنها أيضاً بين بعض الكلمات الأكثر إثارة للجدل تاريخياً.

فقد استخدم النازيون مُصطلح voelkisch، الذي يعني “الشعب أو القومية”؛ لفصل الألمان عن اليهود وغيرهم ممن يصفونهم بأنهم “أدنى عِرقياً”.

وتُنتقد زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا فروك بيتري، في الآونة الأخيرة؛ لمحاولة إضفاء بعض الإيجابية على كلمة “voelkisch”؛ إذ قالت إنه كان خطأً أن يُفترض أن المُصطلح عُنصري.

وقد اختُيرت الكلمة التي نالت لقب المسابقة من قائمة طويلة من نحو 600 كلمة، كان العديد منهم على صلة بأزمة اللاجئين، التي سيطرت على أجندة أنباء ألمانيا في العام الماضي 2016.

 

“الأقبح” سابقاً..

 

وشملت الألفاظ التي حازت من قبلُ على لقب المسابقة عبارات “الصحافة الكاذبة”، و”مُحاربي الإله”، و”التطهير العرقي”. والترشيحات مفتوحة للجمهور.

 

“كلمة العام”

 

وفي سياق متصل، أعلنت مُؤسسة “مُجتمع اللغة الألمانية” في ديسمبر/كانون الأول 2016 اختيار “كلمة العام”، وهي مسابقة أخرى تديرها المؤسسة ذاتها، ولكنها بدأت منذ سبعينات القرن الماضي.

وحظيت كلمة “Postfaktish”، باللقب، وتعني “ما بعد الواقعية”.

ووفقاً لموقع الأخبار الألماني دويتشه فيله، تم اختيار “ما بعد الواقعية” باعتبارها “إشارة إلى كل من حملة دونالد ترامب السياسية، والتصاعد العالمي للسياسة التي تُحركها المشاعر بدلاً من أن تُحركها الحقائق”.

هافينغتون بوست عربي

Share This: